68

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

ویرایشگر

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

ناشر

الفاروق الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۵ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
وقال الله ﷿: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥].
وقد قرئ بسكون الراء وتحريكها، وهما لغتان.
قَالَ الضحاك: الدرج إذا كان بعضها فوق بعض، والدرك إذا كان بعضها أسفل من بعض.
وقال غيره: الجنة درجات، والنار دركات.
وقد تسمى النار درجات أيضًا، كما قَالَ تعالى، بعد أن ذكر أهل الجنة وأهل النار: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ [الأنعام: ١٣٢].
وقال تعالى: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٢، ١٦٣].
قَالَ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: درجات الجنة تذهب علوًّا ودرجات النار تذهب سفولًا.
وروى ابن أبي الدُّنْيَا، بإسناده عن عكرمه، في قوله تعالى: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ [الحجر: ٤٤]. قَالَ: لها سبعة أطباق.
وعن قتادة: ﴿لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ قال: هي والله منازل بأعمالهم.
وعن يزيد بن أبي مالك الهمداني قَالَ: لجهنم سبعة نيران: تأتلق: ليس منها نار إلاَّ وهي تنظر إِلَى التي تحتها، مخافة أن تأكلها.

4 / 159