229

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

ویرایشگر

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

ناشر

الفاروق الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۵ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

قال: كانَ رجائِي إذ أخرجتني منها أن لا تعيدني فيها، فيرحمَهُ اللَّهُ فيدخلهُ الجنةَ".
وخرج الإمام أحمد (١)، من رواية علي بن زيد بن جدعان، عن ابن المسيب، عن أبي سعيد وأبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "إن آخر رجلين يخرجان من النار، فيقول الله ﷿ لأحدهما: يا ابن آدم، ما أعددت لهذا اليوم؟ هل عملت خيرًا قط أو رجوتني؟
فيقول: لا أي رب، فيؤمر به إِلَى النار، فهو أشد أهل النار حسرة.
ويقول للآخر: ما أعدت لهذا اليوم؟ هل عملت خيرًا قط أو رجوتني؟
فيقول: لا أي رب، إلاَّ أني كنت أرجوك، قَالَ: فيرفع له شجرة" وذكر الحديث، في دخوله الجنة وما يعطى فيها.
وخرج هناد بن السري (٢)، من طريق أبي هارون العبدي، وفيه ضعف شديد، عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبيّ ﷺ: "أن رجالًا يدخلهم الله النار، فيحرقهم بها، حتى يكونوا فحمًا أسود، وهم أعلى أهل النار، فيجأرون إِلَى الله ﷿ يدعونه، فيَقُولُونَ: ربنا أخرجنا منها، فاجعلنا في أصل هذا الجدار، فَإِذَا جعلهم في أصل الجدار رأوا أنّه لا يغني عنهم شيئًا، قالوا: ربنا اجعلنا من وراء هذا السور ولا نسألك شيئًا بعده، قَالَ: فيرفع لهم شجرة حتى تذهب عنهم سخنة النار أو سحنة النار" (*) وذكر الحديث.
...

(١) (٣/ ٧٤) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٠٠) بعد أن عزاه لأحمد والبزار: ورجاله رجال الصحيح، غير علي بن زيد، وقد وثق عَلَى ضعف فيه.
(٢) في "الزهد" (٢١٠).
(*) في زهد هناد: "سخنة النار، أو سخنة أهل النار".

4 / 320