216

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

ویرایشگر

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

ناشر

الفاروق الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۵ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

الباب الثاني والعشرون في ذكر بكاء أهل النار وزفيرهم وشهيقهم وصراخهم ودعائهم الَّذِي لا يستجاب لهم
قَالَ الله تعالى: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٠].
وقال تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ [هود: ١٠٦].
قَالَ الربيع بن أنس: الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر.
وقال معمر عن قتادة: صوت الكافر في النار كمثل صوت الحمار، أوله زفير، وآخره شهيق، وقال تعالى: ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ (١) فِيهَا﴾ [فاطر: ٣٧].
وفي حديث حارثة: وكأني أنظر إِلَى أهل النار، يتعاوون فيها، وقد سبق.
وروى معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "رأيت رؤيا" فذكر حديثًا طويلًا، وفيه قَالَ: ثم انطلقنا، فَإِذَا نحن نرى دخانًا، ونسمع عواء".
قلت: ما هذا؟
قَالَ: "هذه جهنم". خرّجه الطبراني (٢) وغيره (٣).

(١) وهم يصطرخون: أي يستغيثون ويصيحون بشدة.
(٢) في "المعجم الكبير" (٨/ ٧٦٦٦)، وفي مسند الشاميين (٥٧٧) وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٧٦): ورجاله رجال الصحيح.
(٣) وأخرجه ابن خزيمة (١٩٨٦)، وابن حبان (١٨٠٠) والحاكم (١/ ٥٩٥)، (٢/ ٢٢٨) وقال: هذا حديث صحيح عَلَى شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري بجميع رواته غير سليم بن عامر، وقد احتج به مسلم، وأخرجه البيهقي أيضًا في "السنن الكبير" (٤/ ٢١٦).

4 / 307