192

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

ویرایشگر

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

ناشر

الفاروق الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۵ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

المستدرك (١) وقال: صحيح الإسناد، وخرّجه البيهقي في كتاب "البعث والنشور" (٢) وقال: في إسناده نظر. انتهى، وعتبة بن يقظان تكلم فيه بعضهم.
وقد سبقت الأحاديث، في تخفيف العذاب عن أبي طالب، بإحسانه إِلَى النبي ﷺ.
وخرج الطبراني (٣)، بإسناد ضعيف، عن أم سلمة ﵂، أن الحارث بن هشام، أتى النبيّ ﷺ، يوم حجة الوداع فَقَالَ: "إنك تحث عَلَى صلة الرحم، وإيواء اليتيم، وإطعام الضعيف والمسكين، وكل هذا كان يفعله هشام بن المغيرة، فما ظنك به يا رسول الله؟ ".
فَقَالَ: "كل قبر لا يشهد صاحبه أن لا إله إلاَّ الله، فهو جذوة من النار، وقد وجدت عمي أبا طالب في طمطام من النار فأخرجه الله بمكانه مني وإحسانه إلي فجعله في ضحضاح من النار".
والقول الثاني: أن الكافر لا ينتفع في الآخرة بشيء من الحسنات بحال.
ومن حجة أهل هذا القول قوله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً منثورًا﴾ [الفرقان: ٢٣].
وقوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ﴾ [إبراهيم: ٢٣] ونحو هذا من الآيات.
وفي صحيح مسلم (٤): عن أنس، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "إن الله لا يظلم مؤمنًا حسنة، يعطى بها في الدُّنْيَا ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما

(١) (٢/ ٢٥٣).
(٢) برقم (١٧).
(٣) في المعجم الكبير (٢٣/ ٩٧٢)، والأوسط (٧٣٨٩).
قَالَ الهيثمي في المجمع (١/ ١١٨): وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو منكر الحديث لا يحتجون بحديثه وقد وثق.
(٤) برقم (٢٨٠٨/ ٥٦).

4 / 283