139

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

ویرایشگر

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

ناشر

الفاروق الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۵ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

فصل في تفسير قوله تعالى: ولهم مقامع من حديد
قَالَ الله تعالى: ﴿(وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (٢١) كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ [الحج: ٢١ - ٢٢].
قال جويبر عن الضحاك: ﴿مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾: أي: مطارقُ.
وروى ابنُ لهيعةَ، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: "لو أنَّ مقمعًا من حديدٍ وُضِعَ في الأرضِ، فاجتمعَ له الثقلانِ لما أقلوه (١) من الأرضِ". خرَّجه الإمامُ أحمدُ (٢).
وخرَّج أيضًا بهذا الإسنادِ (٣) عن النبيِّ ﷺ: "لو ضُرب بمقمع من حديدٍ لتفتت ثمَّ عاد".
قال الإمامُ أحمدُ في كتابِ الزهدِ: حدثنا سيارٌ، حدثنا جعفر، سمعت مالكَ بنَ دينار، قال: إذا أحسَّ أهلُ النارِ في النارِ بضربِ المقامع، انغمسُوا في حياضِ الحمَّيَم، فيذهبونَ سفالًا سفالًا، كما يغرقُ الرجلُ في الماءِ في الدنيا، ويذهبُ سفالًا سفالًا.
قال سعيدٌ، عن قتادةَ: قالَ عمرُ بنُ الخطابِ ﵁: اذكرو لهم النارَ لعلَّهم يفرقُونَ فإن حرَّها شديدٌ، وقعرُها بعيدٌ، وشرابُها الصديدُ، ومقامعُها الحديدُ (٤).

(١) "ما أقلوه": ما حملوه وزحزحوه.
(٢) في "المسند" (٣/ ٢٩)، قَالَ الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٣٨٨): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه ضعفاء وثقوا.
(٣) في "المسند" (٣/ ٨٣) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٨) رواه أحمد وأبو يعلى في حديث طويل، ويأتي إن شاء الله، وفيه ابن لهيعة وقد وثق علي ضعفه.
(٤) قتادة لم يدرك عمر فالإسناد منقطع صعيف.

4 / 230