132

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

ویرایشگر

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

ناشر

الفاروق الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۵ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

الباب الخامس عشر - في ذكر سلاسلها وأغلالها وأنكالها
قَالَ الله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا﴾ [الإنسان: ٤].
وقال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا الأغْلالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [سبأ: ٣٣].
وقال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا الأغْلالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ [غافر: ٧١ - ٧٢].
وقال تعالى: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ﴾ [الحاقة: ٣٠ - ٣٢].
وقال تعالى: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا (١) وَجَحِيمًا (١٢) وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ (٢)﴾ [المزمل: ١٢، ١٣].
وقرأ ابنُ عباسٍ: ﴿وَالسلاسِلَ يُسْحَبُونَ﴾ [غافر: ٧١] بنصب السلاسل وفتح الياءِ من يسحبونَ، قال: هو أشدُّ عليهم هم يسحبون السلاسلَ. خرَّجَه ابنُ أبي حاتمٍ.
فهذه ثلاثةُ أنواع:
أحدها: الأغلالُ: وهي في الأعناقِ.
كما ذكر سبحانه.
قال الحسنُ بنُ صالح: الغلُّ: تغلُّ اليدُ الواحدةُ إلى العنق، والصفدُ: اليدانِ جميعًا إلى العنقِ. خرَّجه ابنُ أبي الدنيا.
وقال أسباط عن السُّديِّ: الأصفادُ تجمعُ اليدينِ (*) إِلَى عنقه.

(١) أنكالًا: أي قيودًا شديدة ثقال.
(٢) طعامًا ذا غصة: أي ذا نشوب في الحلق فلا يستساغ.
(*) في حاشية الأصل أنها في نسخة: "اليد".

4 / 223