108

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

ویرایشگر

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

ناشر

الفاروق الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۵ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

فصل وتسجر عَلَى أهلها بعد دخولهم إليها
قَالَ الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ (١) زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (٢)﴾ [الإسراء: ٩٧].
[قَالَ ابن عباس: كلما طفئت أوقدت.
وقال ابن عباس: خبت: سكنت] (*).
وقالَ ابنُ قتيبةَ: خبتِ النارُ، إذا سكنَ لهبُها، فاللهبُ يسكنُ والجمرُ يعملُ.
وقال غير واحد من المفسرينَ: تأكلُهُم، فإذا صارُوا فحمًا، ولم تجدِ النارُ شيئًا تأكلُهُ، أعيد خلقُهم خلقًا جديدًا، فتعودُ لأكِلهِم.
وقولهُ: ﴿زِدْنَاهُم سَعِيرًا﴾ أي: نارًا تتسعرُ وتتلهبُ.
وقد رُويَ عن عمرِو بنِ عبسةَ أن في جهنَّمَ بئرًا يقال له: الفلقُ، منه تسعرُ جهنَّمُ إذا سعرتْ (٣).
وسنذكرُهُ فيما بعدُ إن شاءَ الله تعالى.
والمعنى أنَّه يكشفُ تلك البئرُ فتخرج منه نارٌ تلهب جهنَّم وتوقدُها.
وقالَ اللَّه تعالى: ﴿فَأَنذَرْتُكمْ نَارًا تَلَظَّى﴾ [الليل: ١٤].

(١) خبت: سكن لهبها.
(٢) سعيرًا: لهبًا وتوقدًا.
(*) من المطبوع.
(٣) أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في "صفة النار" (٤٤).

4 / 199