320

تخريج الدلالات السمعیة علی ما کان در عهد رسول الله از حرف و صنایع و عملیات شرعیة

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

ویرایشگر

د. إحسان عباس

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٩ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرینیان
الباب الثالث في الرجل يستخلفه الإمام على أهله إذا سافر
في «السير» (٢: ٥١٦، ٥١٩): قدم رسول الله ﷺ مرجعه من عمرته لستّ بقين من ذي القعدة من سنة ثمان، ثم أقام بالمدينة ما بين ذي الحجة إلى رجب، ثم أمر الناس بالتهيؤ لغزو الروم، وكان رسول الله ﷺ قلّما يخرج في غزوة إلا كنى عنها إلّا غزوة تبوك فإنه بيّنها للناس لبعد الشقّة وشدّة الزمان وكثرة العدوّ الذي يصمد له ليتأهب الناس لذلك أهبته. ولما خرج رسول الله ﷺ ضرب عسكره على ثنية الوداع.
قال ابن هشام: واستعمل على المدينة محمد بن مسلمة الأنصاري.
وذكر عبد العزيز بن محمد الدراوردي أن النبيّ ﷺ استعمل على المدينة مخرجه إلى تبوك سباع بن عرفطة.
قال ابن إسحاق (٢: ٥١٩): وضرب عبد الله بن أبيّ معه على حدة عسكره، أسفل منه نحو ذباب، وكان فيما يذكرون ليس بأقلّ العسكرين، فلما سار رسول الله ﷺ تخلّف عنه عبد الله بن أبي فيمن تخلّف من المنافقين وأهل الريب، وخلّف رسول الله ﷺ عليّ بن أبي طالب على أهله، وأمره بالإقامة فيهم، فأرجف به المنافقون فقالوا: ما خلّفه إلا استثقالا له، وتخفّفا منه، فلما قال ذلك المنافقون أخذ علي بن أبي طالب سلاحه، ثم خرج حتى أتى النبي ﷺ وهو نازل بالجرف «١»، فقال يا نبيّ الله، زعم المنافقون

(١) الجرف: موضع على ثلاثة أميال من المدينة.

1 / 336