وما نظير من يتعلق بهذا الخيال إلا من يقول: لا يشترط نية الصلاة ولا ترتيب أركانها، ولا يشرع فيها مجافاة المرفق عن الجنب في الركوع والسجود وتسوية الظهر في الركوع، والافتراش في الجلوس بين السجدتين والدعاء فيه، وغير ذلك من الأمور الشرعية في الصلاة بالإجماع؛ لأن مجموعها لم ينقل في حديث واحد عن صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا صلاة أحد من أصحابه ولا من بعدهم.
ولو فتش المفتشون وتظاهر المعتنون على أن يجدوا حديثا يجمع جميع ما يشرع في الصلاة، لم يجدوه، ولا يلزم من هذا أن لا يكون ذلك مشروعا؛ لأنه ثابت بأدلة صحيحة لمفرداته، وإذا تثبت الجملة بمجموع تلك الأحاديث.
وهكذا القول في قسمة الغنيمة.
فإن قال هذا القائل: قد روى موسى بن عقبة في ((المغازي)) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم لنساء حضرن خيبر كما قسم للرجال، وهذا مخالف لما يقوله الفقهاء: من أن النساء يرضخ لهن ولا يسهم لهن، ومقتضاه: أن الإمام يتصرف بحسب المصلحة.
قلنا: هذا الحديث رواه أبو داود والنسائي وغيرهما من أصحاب السنن.
وجوابه من وجهين:
صفحه ۴۵
بسم الله الرحمن الرحيم
وسبب التحريم شيئان:
فصل: قال الشيخ أبو محمد الجويني في آخر كتابه ((التبصرة في)
قال: ((ولا خلاف [في] أن الجارية المشتركة يحرم وطؤها على جميع)
فإن ادعى القائل خلاف هذا، فليأت به مفصلا، ولا قدرة له عليه
ثم رأى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يردها إلى أهلها من
الخمس في كل الأزمان، وقد سبق بيان الآية والأحاديث في التخميس،
(فصل) فإن قال صاحب هذه المقالة: إن الغلول من الغنيمة إنما
الرابع: قوله: ((لو حلف عليه موريا كان محسنا))، وما دليل هذا
والثاني : أن الفيء والغنيمة في وجوب التخميس [متفقان]، وإنما
قلنا: طريقه: ما ذكره الشيخ أبو محمد الجويني، في آخر كتابه
فصل: قال الشيخ أبو محمد: لو أعتق بعض الغانمين جارية من