494

تخلیص العانی

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

ژانرها
Philology
مناطق
الجزایر

أما الكلمة ك(لام) الأمر والمصدر واسم الفعل غير ما كان منه على وزن << فعال>>. وأما الهيئة كفعل الأمر واسم الفعل على وزن<<فعال>> كنزال، والصحيح أن الأمر في ذلك كله موضوع لطلب الفعل على سبيل الوجوب، وعليه الجمهور كما مر، وقيل: موضوع لطلب الفعل ولو ندبا، قيل: المتبادر إلى الفهم عند سماع صيغة الأمر الطلب استعلاء، والتبادر إلى الفهم من أقوى إمارات الحقيقة، ولا يشكل تبادره إلى المجاز لأنه القرينة لا بدونها، وإن تبادر إليه بدونها بحقيقة عرفية، وإن قلت: تبادر الفهم يتوقف على معرفة الوضع، ففي الاستدلال به على الوضع دور، قلت:هو لا يتوقف إلا على معرفة مطلق الوضع لا على خصوص الوضع الذي يتضمن الفرق بين الحقيقة والمجاز. قيل: لا نسلم أن معرفة مطلق الوضع تفيد معرفة الحقيقة لصحة أن تدرك أن هذا الوضع مثلا حقيقة دون ذاك، وقد تستعمل صيغة الأمر لغير طلب الفعل لعلاقة بينه وبين الأمر بحسب القرائن، فإن قامت قرينة على منع إرادة معنى الأمر فمجاز وإلا فكناية.

صفحه ۶