292

تخلیص العانی

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

مناطق
الجزایر

لكن استعمل في الاستقبال المنزل منزلة الماضي لتحقق الوقوع، و<<الدين>>: الجزاء.

واستعمال اسم الفاعل للحال أو استقبال مجاز للماضي حقيقة هذا ما عندي الآن، وبه قال بعض الشافعية واختاره عبد القاهر (¬1) [ الجرجاني ] وأبو هاشم ونص السعد في شرح المفتاح (¬2) : أن كل مجاز من خلاف مقتضى الظاهر ، لأن مقتضى الظاهر أن يعبر عن كل معنى بما وضع له ، وخلاف مقتضى الظاهر أعم من المجاز لشموله الكناية وجريانه في بعض أفراد الحقيقة، وقال: الأكثر اسم الفاعل واسم المفعول حقيقتان في الحال مجازان في الماضي والاستقبال ، ولا تتوهم أني أردت أنهما يدلان على الزمان الماضي أو الحاضر ؛ فإن الزمان ليس في وضعهما بل أردت أنهما وضعا للحدث الواقع في الماضي على قول ، والحدث الواقع في الحال على قول مع الذات الفاعلة لذلك الحدث ، أو الذات الواقع عليها ذلك الحدث.فإذا كان الحدث متحققا حاصلا بالفعل كان الوصف حقيقة لتحقق الحدث أو حضوره، لا لكون الزمان ماضيا أو حاضرا، ولو كان الزمان لازما للحدث؛ ففرق بين الزمان المعتبر في المفهوم واللازم للمفهوم - وأعني المفهوم مدلول اللفظ الموضوع له اللفظ - وإذا لم يكن الحدث حاصلا بالفعل كان الوصف مجازا لعدم حصوله بالفعل، لا لكون الزمان مستقبلا على القولين، ولا لكونه حاضرا على القول الأول. والله أعلم . وأما الصفة المشبهة واسم التفضيل فحقيقتان في الحدث الحاضر وصاحبه، ولا يضر تقدمه قبل واستمراره بعد. والله أعلم .

باب الخروج عن مقتضى الظاهر بالقلب

صفحه ۳۰۳