تخلیص العانی
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
ژانرها
المجاز العقلي إلى الاستعارة بالكناية >> أن قرينة الاستعارة بالكناية قد تكون أمرا وهميا كما في << أظفارالمنية >> و<< نطقت الحال >> ، وقد تكون أمرا محققا كما في << أنبت الربيع البقل >> و << هزم الأمير الجند >> ، وقد قيل بتخطئة ما قيل: إن قرينتها التي هي استعارة تخييلية هو اللفظ المستعمل في الصورة الوهمية لا غيره .
ولا يرد على السكاكي في دعواه الاستعارة بالكناية في نحو: " نهاره صائم ليله قائم " إنه جمع فيه بين المشبه به والمشبه على الاستعارة وهما: << النهار>> و << الهاء >> مثلا من كل ما هو فاعل مجاز مع فاعل حقيق، لأن جمعهما على الاستعارة إنما يمنع إذا كان على وجه ينبئ عن التشبيه بأن يكون المشبه به خبرا أو صفة أو حالا؛ إذ صدقه على ما جرى عليه لا يكون إلا بتقدير إرادة التشبيه، والمثالان ونحوهما ليست من هذا، ونظريهما " سيف زيد في يد أسد " و"لما لقيني زيد رأيت السيف في يد أسد " مرادا بالأسد فيهما زيد مبالغة. والله أعلم.
ويدل لذلك جعلهم قوله:[ من المنسرح ]
لا تعجبوا من بلى غلالته ... قد زر أزراره على القمر (¬1)
من الاستعارة مع ذكر المشبه والمشبه به وهما << القمر >> و << ضمير >> أزراره أو << ضمير >> غلالته، والبلى( بكسر الباء) والقصر "بلي الثوب صار خلقا وإذا فتح مد والغلالة: شعار يلبس تحت الثوب، وزر: عقد وأزرارة جمع زور وهو: العقدة التي تدخل في الأخرى، و << الهاء >> للشخص المشبه بالقمر.والله أعلم .
باب حذف المسند إليه
صفحه ۱۲۶