660

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

ویرایشگر

محمود عبد الرحمن قدح

ناشر

مكتبة العبيكان،الرياض

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
(الفارقليط) هو: محمّد عليه السلام١.
-[البشرى] ٢ السّبعون:

١ إن الطبعات الحديثة للأناجيل لا توجد فيها لفظة: (فارقليط) . وأبدلت بألفاظ أخرى مثل: (المُعزي، المحامي، المعين، المخلص، الوكيل، الشافع) . علمًا بأن كلمة (الفارقليط) كانت موجودة في الترجمة العربية للأناجيل المطبوعة في لندن سنة ١٨٢١م، ١٨٣١م، ١٨٤٤م. وقد وقفت على مخطوطة لترجمة التوراة والزبور والإنجيل في إسطنبول بمكتبه عاطف أفندي تحت رقم: (٧) . وفيها ذكرت لفظة (الفارقليط) . ومعلوم لدينا أن اليهود والنصارى يسعون إلى إخفاء البشارات بالنبيّ ﷺ من كتبهم المقدسة لديهم أو تحريف معناها. وذلك مما أخبرنا الله عزوجل عنهم فقال تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [سورة البقرة، الآية: ١٤٦] . فما معنى كلمة: (فارقليط) التي اخلف النصارى في معناها؟ إن (فارقليط) معربة من كلمة: (بيركليتوس) اليونانية (PERIQLYTOS) التي تعني اسم: أحمد، صيغة المبالغة من الحمد. والأدلة على ذلك كثيرة منها:
١- شهادة العلامة علي بن ربنّ الطبري - الذي كان مسيحيًا فأسلم - في القرن الثالث الهجري بذلك في كتابه: الدين والدولة ص ١٨٤.
٢- إن هذه الكلمة كانت سببًا في إسلام القس الأسباني: أنسلم تورميدا في القرن التاسع الهجري بعدما أخبره أستاذه القسيس (نقلًا ومرتيل) - بعد إلحاح منه - أن الفارقليط هو اسم من أسماء محمّد ﷺ. فكان ذلك سببًا في إشهار إسلامه وتغيير اسمه إلى عبد الله الترجمان وتأليف كتابه: تحفة الأريب في الرّدّ على أهل الصليب، وذكر فيه قصته مفصلة. ر: ص: ٦٥-٧٥.
٣- شهادة القسيس (دافيد بنجامين كلداني) - الذي هداه الله إلى الإسلام وغيّر اسمه إلى: (عبد الأحد داود) - في كتابه القيم: (محمّد في الكتاب المقدس) بذلك فقد وضح فيه أن الفارقليط ليس هو الروح القدس وليس أي شيء يدعيه النصارى، وإنما هو اسم محمّد ﷺ. وبيّن ذلك بأدلة من نصوص الأناجيل وقواميس اللغة اليونانية. (ر: ص: ٢٠٧-٢٢٩ من كتابه المذكور) .
٤- ذكر الأستاذ عبد الوهّاب النجار في قصص الأنبياء ص ٣٩٧، ٣٩٨، أنه كان في سنة ١٨٩٤م زميل دراسة اللغة العربية للمستشرق الإيطالي. (كارلو نالينو) وقد سأله النجار في ليلة ٢٧/٧/١٣١١هـ ما معنى: (بيريكلتوس)؟. فأجابه قائلًا: إن القسس يقولون إن هذه الكلمة معناها: (المعزي) . فقال النجار: إني أسأل الدكتور كارلونالينو الحاصل على الدكتوراه في آداب اليهود باللغة اليونانية القديمة. ولست أسأل قسيسًا. فقال: إن معناها:"الذي له حمد كثير".فقال النجار: هل ذلك يوافق أفعل التفضيل من حمد؟ فقال الدكتور: نعم. فقال النجار: إن رسول الله ﷺ من أسماء (أحمد) فقال الدكتور: يا أخي أنت كثيرًا ثم افترقا. (ر: للتوسع في المزيد من الأدلة: إظهار الحق ص ٥١١-٥١٤، دراسة الكتب المقدسة ص ١٢٥-١٢٩، موريس بوكادي) .
٢ غير موجودة في ص، وأثبتّها من م.

2 / 703