507

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

ویرایشگر

محمود عبد الرحمن قدح

ناشر

مكتبة العبيكان،الرياض

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
الموضع السّابع: قالت التوراة: "قال الله تعالى لموسى: تنح عن هذا الشعب الخبيث القلوب القاسي الرقاب. فإني أهلكه وأبيده عن جديد الأرض وأبدلك شبعًا خيرًا منه. فلم يزل موسى يصلي ويشفع فيهم حتى عفا الله عنهم فلم يهلكهم ولم [يبدهم١] ٢. وهذا نسخ.
الموضع الثّامن: تحريم السبت٣. وقد أقام الناس من لدن آدم إلى زمن موسى لم يُتعبَّدوا بتحريم الأعمال فيه. بل كانت الأعمال فيه مباحةً ثم حرِّمت على لسان موسى.
ولولا إيثار الاختصار لتلونا عليكم من هذا الجنس [كثيرًا] ٤. فهذه نصوص التوراة تصرح بنسخ الأحكام وتبديل الحرام حلالًا والحلال حرامًا. فمن أشد كفرًا وأبين ضلالًا من قوم يقرؤون التوراة ثم يكفرون بها / (٢/٤٨/ب) بعد اعتقاد صحّتها وينسبون أنبياء الله إلى تعاطي المحرمات ولاستباحة الفروج بغير أمر الله؟! ومن قدح في أنبياء الله فقد كفر بالله. ولو كان اليهود أولي أحلام لما رَدُّوا النسخ واعتلوا بأنه بداء مع وصفهم الله تعالى بالندم والأسف وذلك أشد شناعة من البداء. فرووا٥ في السفر الأوّل من توراتهم: "أن الله رأى ظلم الناس

١ في ص، م (يبيدهم) والصواب ما أثبتّه.
٢ سفر الخروج ٣٢/٩-١٥، يرى العلامة ابن حزم ١/١٨١، أن ذلك ليس بنسخ فقد قال بعد ذكره للنّصّ السابق: "وهذا هو البداء - الذي هو أشد من النسخ - والكذب المنفيان عن الله تعالى. لأنه ذكر أن الله تعالى أنه سيهلكهم ويقدمه على غيرهم ثم لم يفعل. فهذا هو الكذب بعينه - تعالى الله عنه - " اهـ. (ر: الفصل ١/١٨١) .
٣ خروج ٢٠/٨-١٠، ونصّه: "اذكر يوم السبت لتقدسه، ستة أيام تعمل وتصنع جميع عملك. وأما اليوم السابع ففيه سبت للرّبّ إلهك. لا تصنع عملًا ما أنت وابنك".
٤ في ص، م (كثير) والصواب ما أثبتّه.
٥ في م: وقرروا.

2 / 548