362

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

ویرایشگر

محمود عبد الرحمن قدح

ناشر

مكتبة العبيكان،الرياض

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
٣- سؤال على النصارى: يقال: للنصارى: قد زعمتم أن المسيح هو إله العباد وخالقهم وبارؤهم ورازقهم وآمرهم وناهيهم ومدبِّرهم في جيمع أحوالهم وحافظهم إلى منتهى آجالهم، ثم زعمتم مع ذلك أن اليهود عدوا عليه فأخذوه قهرًا وسحبوه قسرًا بعد أن هرب واختفى، وإنما دَلَّ عليه بعض أصحابه، فلما ظفروا به أهانوا وبذلوه وما صانوه، ثم جعلوا على رأسه إكليلًا من الشكوك، وعبثوا به كما يعبث بأهل النوك، ثم رفعوه على جذع ضمانًاواستسقى ماء فسقي خلًا هوانًا، ثم ترك حتى ألصقت الشمس جسده بالصليب، ولم يكفن لولا تصدّق عليه بالكفن إنسان غريب، وبقي برهة تحت التراب تبكيه الأحباب والأتراب، فأخبرونا يا سخفاء العقول ومنتحلي هذا المحال المنقول-مَنِ الذي كان يقوم برزق الأنام والأنعام في تلك الأيام؟!.
وكيف كان حال الوجود والإله في اللحود؟! ومَن الذي دَبَّر السماء والأرض وخلقه فيها بالبسط والقبض والرفع والخفض؟! وهل دُفنت الكلمة بدفنه وقُتلت بقتله أم خذلته/ (١/١٥٦/أ) وهربت مع تلاميذه؟
فإن كان قد دفنت بدفنه، فإن قبرًا وسع الإله القديم لقبر عظيم، وإن كانت قد فَرَّت وأسلمته، فكيف تصحّ مفارقتها له بعد اتّحادها به؟! أين ذهب الاتّحاد وكيف بطل الامتزاج؟!.
وما شأن هذا الإله المسكين - أسمله قومه لأعدائه وخذله سائر أودائه١؟. أين قولكم في الأمامنة: "إن المسيح أتقن العوالم بيدهوخلق كلّ شيء"؟ أين ما وصفتم عن الإنجيل أن العالم بالمسيح كُوِّن؟

١ أي: أحبائه. (ر: القاموس ص ٤١٥) .

1 / 396