431

تجرید قدوری

التجريد للقدوري

ویرایشگر

مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية

ناشر

دار السلام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

القاهرة

باب المسنون، وعلة الفرع تبطل بالتسبيحات؛ لأنها تتكرر في الصلاة ولا تتعين عندهم؛ لأنه يجوز أن يقول: لك سجدت، ولك ركعت، ولأنه أتى بما يسمى قرآنًا، فصار كفاتحة الكتاب.
٢١٠٣ - ولا يقال: إن فاتحة الكتاب تجمع الثناء والحمد والدعاء مع قصرها، وذلك لا يوجد في غيرها؛ لأنه لو قرأ آيات متفرقة فيها هذه المعاني لم يجز عندهم؛ لوجود ما قالوه. ولأن ما ثبت لحرمة القرآن لم يختص بفاتحة الكتاب، كمنع المحدث من مسه، والجنب من قراءته.
٢١٠٤ - ولا يقال: إن المنع من مسه ليس لحرمة القرآن، لكن لأجل ظَرفه؛ لأن المنع لحرمة القرآن، فتعلقت تلك الحرمة بما كتب فيه.
٢١٠٥ - احتجوا: بما رواه سفيان بن عيينة عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، أن النبي ﷺ قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب».
٢١٠٦ - والجواب: أن لفظة (لا) مشتركة: يحتمل نفي الجواز، ونفي الكمال، كقوله: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد». وإذا احتملت الأمرين

1 / 488