349

تجرید قدوری

التجريد للقدوري

ویرایشگر

مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية

ناشر

دار السلام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
ذلك لمن فعل الشيء على غير جهته أنه: نام عنه: أنه غافل، ويكون معناه: أنه أذن وهو من بقية النوم فلم يعرف الوقت.
١٧١٩ - قالوا: ذكر ابن خزيمة أن النبي ﷺ كان له مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم، وكانا يتناوبان: هذا يوما وهذا يوما، فيجوز أن يكون بلال قدم الأذان في يوم تقدم فيه ابن أم مكتوم فأنكر عليه.
١٧٢٠ - قلنا: لم ينقل أن بلالا كان يؤذن في وقتين مختلفين، ولو كان كذلك لنقل، ولأنه لو كان كما قالوا لاشتبه على الناس الأذان الأول والثاني ولم يعرفوا المقصود. وقد روي أن ابن أم مكتوم كان لا يؤذن حتى يقال له: قد أصبحت قد أصبحت، فدل على خلاف ما قالوه. ولأن النبي ﷺ قال: «لا يمنعكم أذان بلال من السحور فإنه يؤذن بليل»، وهذا يدل على أنه كان يؤذن في جميع الأحوال قبل الفجر.
١٧٢١ - قالوا: يجوز أن يكون قدم الإقامة، والإقامة تسمى أذان.
١٧٢٢ - قلنا: إطلاق الاسم لا يتناولها، ومن حكم الاسم أن يحمل على إطلاقه، ولأنه كان لا يقيم حتى يخرج النبي ﷺ ويجتمع الناس، فكيف يقدم ذلك على طلوع الفجر، ولأنها صلاة فلا يقدم أذانها على وقتها، كسائر الصلوات.
١٧٢٣ - ولا يقال: إن سائر الصلوات لا يقع في حال النوم والغفلة، والفجر بخلاف

1 / 406