1251

تجرید قدوری

التجريد للقدوري

ویرایشگر

مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية

ناشر

دار السلام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

القاهرة

الزكاة، أصله الآنية والدراهم والدنانير، وحلية الفرس.
٥٧٦٣ - قالوا: المعنى في الأصل: أنه لم يعدل بها عن جهة النماء، والحلي عدل به عن جهة النماء إلى استعمال مباح.
٥٧٦٤ - قلنا: لا نسلم هذه المعارضة في الابتداء؛ إذ لا يحدث الاستعمال فيما لا يختص بالأبدان، ولا نسلمها أيضا في حلية الفرس؛ لأنه مباح عندنا، ثم هي تبطل بأموال المصارف، وعلة الفرع غير مؤثرة؛ لان الاستعمال المباح والمحظور يتساوى في الشريعة، بدلالة الثياب، ولأنه مال لو أعد لاستعمال محظور لم تسقط زكاته، فإذا أعد لاستعمال مباح لم تسقط زكاته، كإبل التجارة إذا حمل عليه الحاج، أو حمل عليها لسلاح إلى أهل الحرب، وعكسه ثياب الجزية إذا لبسها الراجل والنساء. ولأنه حق الله تعالى يتعلق بالذهب والفضة، فوجب أن يتعلق بالحلي المستعمل، كالتقابض، وترك التفاضل. ولأنه حق لله تعالى يعتبر فيه المال اعتبر فيه بالحل، كالحج. ولأن وجوب الزكاة في الذهب والفضة تتعلق بأعيانها دون طلب النماء منها، بدلالة أنه لا يقف الوجوب على معنى ينضم إلى الملك ولو اعتبر النماء لوقف الوجوب على معنى ينضم إلى

3 / 1327