1181

تجرید قدوری

التجريد للقدوري

ویرایشگر

مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية

ناشر

دار السلام

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

القاهرة

[به]؛ لأنه يجوز أن يكون رجح غيره عليه فعدل عنه لما عارضه لا لضعفه، ويدل عليه: ما روى (أن أهل الشام قالوا لأبي عبيدة ﵁: إنا أصبنا أموالا خيلا وعبيدا فخذ زكاتها، فكتب إلى عمر فقال: كيف آخذ ما لم يأخذه صاحباي؟ ثم استشار الصحابة.
٥٤٤١ - فقالوا: حسن، وعلي ساكت، فسأله فقال: لا بأس به ما لم يصر جزية راتبة يؤخذون بها بعدك، فكتب عمر ﵁ إلى أبي عبيدة وأمره أن يخيرهم، فإن شاءوا أعطوا من كل فرس عشرة دراهم، وإن شاءوا قوموها، وخذ من كل مائتي درهم خمسة دراهم). وروى ابن شهاب (أن عثمان ﵁ كل يصدق الخيل) ولا يحمل ذلك على النافلة؛ لأنها لا تتقدر ولا يستشار فيها.
٥٤٤٢ - ولا يقال: لو كانت واجبة لم يستشر فيها؛ لأنه علم وجوبها وشك في أن الإمام يأخذها أولا. وقوله: (كيف آخذ ما لم يأخذ [هـ] صاحباي) لا ينفي الوجوب؛ لأن ترك الأخذ لا ينفي الوجوب، كالكفارات. ويجوز أن يكون النبي ﷺ لم يطالب بها لعلتها. وقول علي ﵁ لا ينفي الوجوب، وإنما اعتقد أن المطالبة بها لا يجوز.

3 / 1257