567

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ویرایشگر

الدكتور أبو القاسم إمامي

ناشر

دار سروش للطباعة والنشر

ویراست

الثانية للأجزاء ١ - ٢

سال انتشار

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

محل انتشار

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

ژانرها
General History
مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
فأراد المغيرة أن يطأطئ من زياد، فقال:
- «ما زياد هناك، يا أمير المؤمنين.» قال: «بئس الوطاء [١] العجز، داهية العرب معه الأموال، متحصّن بقلاع [٤٥] فارس، يدبّر، ويربّض الخيل [٢] . ما يؤمنني أن يبايع لرجل من أهل هذا البيت، فإذا هو قد أعاد الحرب جذعة [٣] .» فقال المغيرة: «أتأذن لى، يا أمير المؤمنين، فى إتيانه؟» قال: «نعم، وتلطّف!» كان المغيرة يحفظ يدا لزياد عنده، فأتى المغيرة زيادا. فقال زياد لمّا رءاه:
- «أفلح الزائر.» فقال المغيرة:
- «إليك ينتهى الخبر، أنا المغيرة، إنّ معاوية استخفّه الوجل، حتّى بعثني إليك، ولم يكن يعلم أحدا يمدّ يده إلى هذا الأمر، غير [٤] الحسن، وقد بايع معاوية، فخذ لنفسك قبل التوطين، فيستغنى معاوية عنك.» قال: «أشر علىّ، وارم الغرض الأقصى، ودع عنك الفضول، فإنّ المستشار مؤتمن.» فقال المغيرة:
- «فى محض الرأى بشاعة [٥]، ولا خير فى التمذيق [٦]، أرى أن يصل حبلك

[١] . فى مط والطبري: الوطأ.
[٢] . كذا فى مط: ويريض الخيل. وفى الطبري: يربص الحيل.
[٣] . فى مط والطبري (٧: ٢٣): قد أعاد: «الحرب خدعة» . وقوله: «قد أعاد الحرب جذعة» أى: جديدة.
وذلك من قولهم: «أعدت الأمر جذعا»، أى: جديدا كما بدأ.
[٤] . فى مط: «إلّا عين الحسن»، وفى هامش مط: «عن الحسن» بدل «الأمر غير الحسن» .
[٥] . فى مط: شناعة.
[٦] . كذا فى الأصل ومط: فى التمذيق. وفى الطبري (٧: ٢٤): المذيق. وفى حاشيته: المتديق. التمذيق:

2 / 9