253

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ویرایشگر

الدكتور أبو القاسم إمامي

ناشر

دار سروش للطباعة والنشر

ویراست

الثانية للأجزاء ١ - ٢

سال انتشار

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

محل انتشار

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
وخرج حتّى أتى غطفان. فقال:
- «يا معشر غطفان! أنتم أصلى وعشيرتي، وأحبّ الناس إلىّ، ولا أراكم تتّهمونى.» قالوا: «صدقت.» قال: «فاكتموا علىّ.» قالوا: «نفعل.» ثمّ قال لهم مثل ما قال لقريش، وحذّرهم مثل ما حذّرهم.
اتّفاق جيّد
فكان من الاتّفاق الجيّد [٢٧٧] أن أرسل بعد ذلك أبو سفيان ورؤوس غطفان إلى بنى قريظة عكرمة بن أبى جهل في نفر من قريش وغطفان. فقال لهم:
- «إنّا لسنا بدار مقام، وقد هلك الخفّ والحافر [١]، فاغدوا [٢] للقتال حتّى نناجز محمدا ونفرغ ممّا بيننا وبينه.» فأرسلوا إليه:
- «إنّ اليوم السبت- وكان اتّفق ذلك- وهو يوم لا نعمل فيه شيئا، ومع ذلك فلسنا نقاتل معكم حتّى تعطونا رهنا من رجالكم يكونون بأيدينا ثقة لنا حتّى نناجز محمدا، فإنّا نخشى- إن ضرستكم الحرب واشتدّ عليكم القتال- أن تشمّروا إلى بلادكم، وتتركونا والرجل في بلدنا، ولا طاقة لنا بذلك من محمد.» فلمّا رجعت الرسل بالذي قالت بنو [٣] قريظة، قالت قريش وغطفان:
- «والله إنّ الذي حدّثكم نعيم بن مسعود لحقّ.» فأرسلوا إلى بن قريظة:
- «إنّا والله ما ندفع إليكم رجلا واحدا من رجالنا. فإن كنتم تريدون القتال فاخرجوا فقاتلوا.»

[١] . الخفّ والحافر: الإبل والخيل (لع) .
[٢] . في الأصل: «فأعدّوا» في مط والطبري: فاغدوا.
[٣] . «بنو»: سقطت من الأصل ومط.

1 / 261