1006

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ویرایشگر

الدكتور أبو القاسم إمامي

ناشر

دار سروش للطباعة والنشر

ویراست

الثانية للأجزاء ١ - ٢

سال انتشار

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

محل انتشار

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

ژانرها
General History
مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
- «إنّى قد قتلت من عندي من العرب، فخذ أنت المضائق والطرق على من بقي منهم قبلك.» وبلغ يزيد والمسلمين مقتل عبد الله بن المعمّر وأصحابه، فأعظموا ذلك وهالهم.
ففرغ يزيد إلى حيّان النبطىّ وقال:
- «لا يمنعنّك ما كان منّى إليك من نصيحة المسلمين.» وكان يزيد قد غرّم حيّان مائتي ألف درهم- وسنذكر ذلك- وشكا يزيد إليه ما يرى بالمسلمين من الوهن بما بلغهم عن جرجان ثمّ بما أخذ عليهم الإصبهبذ من الطرق، وقال له:
- «اعمل فى الصلح.» قال:
- «أفعل.» فأتى حيّان الإصبهبذ وقال له:
- «أنا رجل منكم وإن كان الدين فرّق بيني وبينكم، وأنا لك ناصح، فإنّك أحبّ إلىّ على كلّ حال من يزيد، وقد بعث يستمدّ وأمداده منه قريبة، وإنّما أصابوا منه طرفا، ولست آمن أن يأتيك ما لا تقوم له. فأرح نفسك منه وصالحه، فإنّك إن صالحته صيّر حدّه على أهل جرجان بغدرهم وقتلهم من قتلوا.» فقبل الإصبهبذ منه وصالحه على سبعمائة ألف [٠٠٠، ٧٠٠]، ويروى خمسمائة ألف [٥٣٣] وأربعمائة وقر زعفران أو قيمته من العين وأربعمائة رجل على يد كلّ رجل جام فضّة وسرقة حرير [١] وكسوة. ثمّ رجع إلى يزيد وقال:
- «ابعث من يحمل صلحهم الذي صالحتهم عليه.» قال:
- «من عندهم، أو من عندنا؟» قال:
- «من عندهم.» وكان يزيد قد طابت نفسه أن يعطيهم ما سألوا ويرجع إلى جرجان. فبعث من

[١] . سرقة حرير: كذا فى الأصل ومط. وما فى الطبري (٩: ١٢٢٩): سرقة خزّ. السرقة، (وجمعها: السرق):
الشقّة من الحرير.

2 / 450