تحصین
التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين
ژانرها
الجهالات [فخبرني] (2) الآن عما قاله نبيكم في المسيح ومن أنه مخلوق من أين أثبت له الخلق ونفى عنه الإلهية وأوجب النقص وقد عرفت ما يعتقد فيه كثير من المبتدئين؟
فقال أمير المؤمنين (ع) أثبت له الخلق بالتقدير الذي لزمه والتصوير والتغيير من حال إلى حال والزيادة التي لم ينفك منها والنقصان ولم أنف عنه النبوة ولا أخرجه عن العصمة والكمال والتأييد وقد جاءنا عن الله تعالى أنه مثل آدم ع خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون @HAD@ .
فقال الجاثليق هذا ما لا يطعن فيه الآن غير أن الحجاج مما يشترك الحجة على الخلق والمحجوج منهم فبم ثبت أيها العالم من الرعية الناقصة عنك؟
قال فبما أخبرتك به من علمي بما كان وما يكون.
قال الجاثليق فهلم شيئا من ذكر ذلك الخلق [يثبت] (4) به دعواك.
فقال أمير المؤمنين (ع) خرجت أيها النصراني من مستقرك مستنفرا لمن قصدت سؤالك له مضمرا لخلاف ما أظهرت من الطلب والاسترشاد فأريت في منامك مقامي وحدثت فيه كلامي وحذرت فيه خلافي وأمرت باتباعي.
قال صدقت والله الذي بعث المسيح ما اطلع على ما أخبرتني إلا الله تعالى وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك وصي رسول الله وأحق الناس بمقامه وأسلم الذين كانوا معه كإسلامه وقالوا نرجع إلى صاحبنا فنخبره بمن وجدناه عليه هذا الأمر وندعوه إلى الحق.
فقال عمر الحمد لله الذي هداك أيها الرجل إلى الحق وهدى من معك إليه غير أنه يجب أن تعلم أن علم النبوة في أهل بيت صاحبها والأمر بعده
صفحه ۶۴۰