601

ولو أن رجلا قتل رجلا عمدا، فجاء أجنبي فقتله من دون أذن ولي المقتول، وجب عليه القود، إلا أن يختاروا أولياء المقتول الدية، فإن أخذوها، وجب عليهم ردها إلى ورثة القتيل الأول.

ولو أن رجلا قتل وله وليان، فعفى أحدهما عن القاتل، وقتله الآخر، فإن كان قتله وهو يعلم أن الآخر عفى عنه، وجب عليه القود، وإن لم يعلم بعفوه فلا قود عليه، وتلزمه الدية، يحتسب له بنصفها الذي يستحقه ويكون نصفها للوارث الآخر.

ومن قتل عمدا أو جرح، فولي الدم بالخيار إن شاء استوفا القود، وإن شاء أخذ الدية، وإن تصالحا على شيء دون الدية أو فوقها جاز ذلك.

وإذا فقأ أعور عين الصحيح، فقئت عينه، هذا الذي نص عليه في (الأحكام) وهو المأخوذ به، وفي رواية (المنتخب) قال: عين الأعور بمنزلة عيني الصحيح، فلا تفقأ عينه بإحدى عيني الصحيح.

ولو أن رجلا فقأ عين واحد، وقطع يد آخر أو رجله، وجدع أنف آخر، ثم قتل رجلا آخر، اقتص منه لكل واحد ممن جنى عليه، فتفقأ عينه، وتقطع يده أو رجله، وتجدع أنفه، ثم يقتل بمن قتله.

ولو أن رجلا لطم رجلا اقتص منه بلطمة مثلها، إلا أن تكون اللطمة وقعت في العين، أو في موضع آخر لا يؤمن أن يؤدي القصاص فيه إلى التلف، فإن كان كذلك وجبت فيه الحكومة (1).

قال محمد بن يحيى فيما حكى عنه أبو العباس : من أكره رجلا على قتل رجل فقتله خيفة توعده بالقتل(2)، قتل المكره دون القاتل إذا قدر (3) على ما توعده به، إلا أن لايقدر، فيقتل القاتل.

صفحه ۲۶۸