534

فإن لم يكن الشيء في أيديهما وأقام مدعي الكل البينة دون الآخر، استحق الكل ببينته، فإن أقام مدعي النصف البينة دون صاحبه استحق النصف ببينته، وإن أقاما جميعا البينة على دعواهما استحق مدعي الكل(1) ثلاثة أرباعه ومدعي النصف ربعه، ويحلف كل واحد منهما على ما ادعاه إن طلب صاحبه يمينه، وإن لم يكن لهما بينة حلفا على ما يدعيانه، وقسم بينهما على ما ذكرناه، وإن امتنعا من اليمين(2) قسم أيضا بينهما (3)، وإن حلف أحدهما وامتنع الآخر حكم للحالف بما ادعى.

قال أبو العباس رحمه الله: ولو أن رجلين كان في أيديهما شيء فادعاه رجل آخر وأقام البينة عليه، وأقاما جميعا البينة على ما في أيديهما كان نصفه للخارج، ولكل واحد منهما ربعه، على أصل يحيى عليه السلام.

قال رحمه الله: إذا ادعا رجل على رجل شيئا وأقام البينة على ذلك، لم يحكم به للمدعي حتى يثبت أن الشيء في يد المدعى عليه، وكذلك لو أقر المدعى عليه بما ادعاه لم يحكم له بإقراره حتى يثبت أنه في يده، وإذا كان شهود أحد الخصمين أكثر عددا من شهود الآخر لم يؤثر ذلك في الحكم، فإذا أقام أحدهما أربعة من الشهود وأقام الآخر شاهدين كانا في الحكم سواء، وقسم الشيء بينهما نصفين، كما يقسم إذا كان لكل واحد منهما شاهدان.

وإذا كان جدار بين دارين فادعاه كل واحد منهما، فأيهما أقام البينة على دعواه حكم له بالجدار، وإن أقاما جميعا البينة كان الجدار بينهما، وإن لم يكن لهما بينة وكان وجه الجدار إلى أحدهما حكم له به. وإن كان لأحدهما خشب مركب فيه حكم له به، وإن كان لكل واحد منهما خشب مركب فيه كان بينهما نصفين، وإن لم يكن شيء من ذلك كان بينهما، وتحالفا إن طلب كل واحد منهما يمين الآخر.

صفحه ۲۰۱