478

ولو قال: هو حر؛ دفعا للظالم عن أخذه لم يعتق (1)، ويدين في هذا كله كما يدين للطلاق.

ولو قال: من بشرني من عبيدي بكذا فهو حر؛ فبشره به عبدان معا فإن علم أنهما جميعا بشرا في حالة واحدة عتقا جميعا، وإن علم أن أحدهما بشر أولا ولم يعلم أيهما المتقدم عتقا، ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته، على قياس قول يحيى عليه السلام.

ولو أن رجلا له ثلاث جوار أو أربع فأعتق واحدة منهن، ولم يدر أيتهن أعتق، لم يجز أن يطأ واحدة منهن أويبيعها حتى يتبين المعتقة، على قياس قول يحيى عليه السلام.

باب عتق الشقص من المملوك

وعتق جزء أو عضو منه أو عتق ذا رحم محرم

من أعتق جزءا من عبده عتق العبد كله، والعتق لا يتبعض، وإذا كان عبد بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه عتق العبد، ويضمن المعتق لشريكه قيمة نصيبه إن كان مؤسرا، وإن كان معسرا استسعي العبد في قيمة نصيب الشريك (2)، فإن كان قد أعتق نصيبه بإذن شريكه لم يلزمه له شيء، ولشريكه أن يستسعي العبد في قيمة نصيبه، فإن كان العبد المعتق صغيرا، وكان المعتق مؤسرا ضمن لشريكه قيمة نصيبه يوم أعتقه، وإن كان معسرا انتظر بلوغه ثم استسعى في قيمة نصيب الشريك يوم أعتق.

فإن قال لعبده: أنت حر، أو رأسك حر، أو يدك حرة، أو رجلك حرة، أو صدرك حر، أو شعرك حر، وكذلك إن قال: نصفك حر، أو ثلثك حر، أو ربعك حر، أو جزء منك، أو بعضك، عتق العبد كله.

ولو أن رجلا قال/302/ لجاريته: ما في بطنك حر عتق ما في بطنها دونها، فإن قال لها: أنت حرة وما في بطنك مملوك كانت الأمة وولدها (3) جميعا حرين.

صفحه ۱۴۵