456

باب العمرى والرقبى

الرقبى والعمرى هما أن يقول الرجل لآخر: أعمرتك داري هذه أو غيرها، أو أرقبتك. فإذا قال ذلك فأيهما قال هذا فيه وأطلقه فهو هبة، فإن قيد ذلك وقال: أعمرتك هذه الدار أيام حياتك فاسكنها ما عشت، أو هذه النخلة فكل منها ما عشت كانت له مدة حياته، فإذا مات رجعت إلى ورثة المعمر.

وتصح العمرى والرقبى في الضيعة والدار والجارية والنخلة والشاة والجمل وغيرها مطلقين ومقيدين.

وإذا أعمر رجل رجلا جارية عمرى مؤقتة، نحو أن يقول له: أعمرتك جاريتي هذه مدة عمري أو عمرك، لم يجز للمعمر له أن يطأها، فإن وطئها عالما بالتحريم لزمه الحد، وإن استولدها كان الولد مملوكا لسيد الجارية، وإن وطئها غير عالم بالتحريم لشبهة العمرى أسقط عنه الحد، ولزمه قيمة ولده لسيد الأمة، ويلزمه عقرها، على قياس قول يحيى عليه السلام.

صفحه ۱۲۳