تحرير أبي طالب
تحرير أبي طالب
ولو أن رجلا رهن رجلا ثوبا فقرضه الفأر أو لحقته آفة، ضمن أرش النقصان إن كانت له قيمة بعد النقصان، وإن كان مما لا قيمة له بعد ذلك ضمن قيمة الثوب كله، وكذلك إن رهنه دارا فتهدمت أو سرقت أبوابها ضمنها المرتهن، فإن سكن المرتهن الدار المرهونة سقط من الدين قدر أجرة سكناه، فإن استغرقت الأجرة الدين سقط (1) الدين، وسلمت الدار إلى الراهن/280/، وإن أكراها المرتهن واستغلها ولم يستهلك غلتها، كانت الغلة رهنا مع الأصل حتى يستوفي جميع حقه، وإن ذهبت الغلة باستهلاكه أو بغير استهلاكه، كان المرتهن ضامنا لها.
فإن كان الرهن مركوبا فركبه المرتهن، سقط قدر أجرته من الدين، وليس للراهن أن يزرع الأرض المرهونة بغير إذن المرتهن، فإن زرعها كان الزرع رهنا مع الأصل، وإن تلف الزرع لم يضمنه المرتهن. قال السيد أبو طالب رحمه الله: والمراد به أن يكون الزرع في يد الراهن ولم يتسلمه المرتهن، فإن زرعها المرتهن بإذن الراهن كان الزرع رهنا مع الأصل ويضمنه المرتهن إن تلف، وإن زرعها المرتهن بغير إذن الراهن كان الزرع للمرتهن وعليه كراء الأرض، ولا يكون ما يلزمه من كراء المثل رهنا في يده ويلزمه تسليمه إلى الراهن.
ولو أن مرتهنا شج عبدا ارتهنه موضحة، ضمن نصف عشر قيمة العبد.
ولو أن رجلا رهن عبدا عند رجل وهو يساوي ألفا على ألف، ثم جاءه بجارية تساوي ألفا، وقال للمرتهن: خذها رهنا بدلا من العبد، فرضي المرتهن بذلك وقبضها منه، ثم ماتت الجارية قبل رد العبد إلى الراهن، كانت الجارية هي الرهن وسقط الدين عن الراهن بقيمتها.
صفحه ۱۱۱