346

قال أبو العباس: لو أن رجلا باع أرضا بحدودها وفيها أشجار دخلت الأشجار في البيع؛ لأنها أصول ثابتة لا تبرح الأرض فهي كالبناء، ولو كان فيها ثمار أو زرع لم يدخل فيه وكانت للبائع؛ لأنها غير ذوات أصول وإنما تحدث وتقطع. قال: وعلى هذا لو أجرها بحدودها وفيها أشجار ولم يستثنها فسدت الإجارة لدخول ما لا يجوز إجارته فيها وهي الأشجار؛ لأن الغرض باستئجارها ثمارها، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، وعن بيع السنين (1).

وقال/214/ رحمه الله: ويجوز للمودع أن يبيع ما هو وديعة عنده، ولا يجري ذلك مجرى بيع ما ليس عنده. ويجوز بيع الوديعة والعارية ممن هي عنده، فإن تلفت قبل قبض المشتري لها بعد البيع فهي من مال البائع فينفسخ البيع، ولو أنه باعها من غير المودع والمعار جاز البيع.

قال القاسم عليه السلام في عبد دفع إلى رجل مالا ليشتريه به، فاشتراه به ثم أعتقه، ثم علم السيد بذلك قبل عتق المشتري له أو بعده فالمال لسيد العبد يسترجعه من المشتري، وثمن العبد عليه، والعتق جائز.

قال أبو العباس الحسني رحمه الله: يجوز بيع لبن الآدميات، وأومى فيه إلى تخريج غير واضح، فيجب أن يكون هذا اختياره دون قولهما.

ويجوز بيع المصاحف.

قال القاسم عليه السلام: يجوز بيع الماء إذا كان محدودا معلوما، كما تجوز قسمته. قال السيد أبو طالب رحمه الله: هذا يحتمل أن يكون المراد به مجرى الماء، وأن البيع يتناوله دون الماء، وهو الأولى.

صفحه ۱۳