329

قال أبو العباس الحسني: وعلى هذا لو أرضعت [امرأة] امرأة زوجها الصغيرة كان النكاح منفسخا بينهما، وللصغيرة على الزوج نصف مهرها، ويرجع به على المرضعة إن قصدت إفساد النكاح. قال: ولا صداق للمرضعة إلا أن يكون مدخولا بها. قال رحمه الله: ولا يسع الزوج نكاح المرضعة بحال؛ لأنها أم امرأته، وينكح الصغيرة إن شاء، إلا أن يكون قد مس الكبيرة.

قال: ولو نكح ناكح ثلاث صبايا لم يتم لكل واحدة حولان، فسقين من لبن امرأة معا حرمن كلهن، فإن سقين متفرقات واحدة بعد واحدة حرمت الأولتان دون الثالثة؛ لأنها أرضعت بعد بينونة الأولتين، وإنما ينكح أختهما، ولا نكاح بينه وبينهما، وإن أرضعت إحداهن ثم الآخرتين/206/ من بعد معا، حرمن بأجمعهن، ولو كن أربع زوجات صبايا فسقين معا أو واحدة بعد واحدة حرمن كلهن.

قال رحمه الله: ولا يجوز في الرضاع شهادة النساء وحدهن، على أصل يحيى عليه السلام. ولاينفسخ به النكاح.

قال رحمه الله: إذا قالت امرأة: إنها أرضعت رجلا وزوجته، فارقها احتياطا لا وجوبا، على أصل يحيى عليه السلام.

قال أبو العباس رحمه الله: وإذا شهد رجل وامرأتان سواها (1) على الرضاع فسخ النكاح بينهما، وإن لم يكن هناك مدع، ولأنه من باب المعروف وأمور الدين، كالشهادة على أنه حر الأصل، والشهادة على الإسلام.

قال رحمه الله: فإن ادعت امرأة رجل أن أخرى أرضعتها وزوجها، وأقامت البينة على ذلك، بطل النكاح بينهما، ولا مهر لها إلا أن يكون دخل بها، فلها مهر مثلها لا يجاوز به المسمى، وإن طلقها قبل دخوله بها ولم يقدر على شاهدين، فلا مهر لها إن أصرت على ذلك؛ لأنها نفته، وإن رجعت إلى تصديقه فلها نصفه.

صفحه ۳۲۹