316

ولو قذف رجل امرأة ثم تزوج بها فرافعته إلى الحاكم، لم يجب اللعان بينهما ولزمه الحد، على قياس قول يحيى عليه السلام. فإن قذفها في حال الزوجية بزنا قبلها (1) لزمه اللعان، على قياس قول يحيى عليه السلام.

قال أبو العباس: فسق الزوجين لا يمنع من اللعان، وهذا يقتضي أن الزوج إذا قذف امرأته ثم زنت قبل أن يلاعنها لم يسقط اللعان، ويجب على هذا إذا قذف الرجل محصنا أو محصنة (2) ثم ظهر من المقذوف أنه زنا بعد/197/ القذف، لم يسقط الحد عنه.

باب الحضانة

الأم أولى بولدها الصغير إلى أن يعقل ويستغني بنفسه عن غيره (3)، ما لم تتزوج، فإذا تزوجت بطلت حضانتها، سواء طلقها الزوج أو لم يطلقها، فإن لم يكن له أم فالجدة أم الأم أولى به، ثم سائر الجدات من قبل الأم، على ما ذكره أبو العباس وخرجه من كلام يحيى عليه السلام. وإذا لم يكن أم ولا جدات من قبل الأم، فالأب أولى به، فإذا لم يكن أب فالخالة أولى به. وقال في رواية (المنتخب): الخالة أولى من الأب، ثم الأب بعدها، فإذا لم يكن خالة، فالجدة أم الأب أولى به، وكذلك الجدات من قبله وإن علون. فإذا لم تكن الجدات فالأخت من الأب والأم، فإذا لم تكن، فالأخت من الأم، على ما ذكره أبو العباس تخريجا من قول القاسم عليه السلام.

صفحه ۳۱۶