تحرير أبي طالب
تحرير أبي طالب
والمعتدة من الطلاق إن كان طلاقها رجعيا فالمستحب لها أن لا تترك الزينة، وتتعرض لما يدعو زوجها إلى مراجعتها. قال يحيى عليه السلام: وينبغي للزوج/180/ أن يتحرز من النظر إلى شعرها وجسدها أو شيء من عورتها، وأن يؤذنها عند دخوله بالتنحنح لتتحرز وتجمع عليها ثيابها. قال أبو العباس: هذا إذا لم يرد مراجعتها، وأجمع على فراقها.
فأما المبتوتة فإن أبا العباس الحسني رحمه الله كان يذهب إلى أنها يلزمها ترك الزينة، وكلام يحيى عليه السلام يدل عليه؛ لأنه لما أطلق في الأحكام أن المطلقة لا يلزمها ترك الزينة، عقب ذلك بأن قال: بل تزيد في الزينة ترغيبا لزوجها في مراجعتها، فاقتضى ذلك أنه حيث أطلق القول بأنها لا تترك الزينة، قصد به المطلقة الرجعية.
قال أبو العباس في الصغيرة والذمية: لا حداد عليهما في العدة، والمعتدة عن الطلاق الرجعي تعتد في منزل زوجها حيث طلقت.
قال أبو العباس رحمه الله في المعتدة عن الطلاق الرجعي: لا تخرج من منزل زوجها ليلا ولا نهارا، فإن انتقلت إلى منزل آخر لعذر، كان عليها من المكث في المنزل المنتقل إليه ما كان عليها في الأول.
وقال في المبتوتة: لا تنتقل من البيت الذي اعتدت فيه، إلا أن يكون البيت لزوجها فتنتقل. قال: ولها الإنتقال لعذر من سقوط منزل، أو خيفة سقوطه، أو إخراج صاحبه إياها منه لانقضاء مدة الإجارة، أو تعذر الأجرة، أو بيع زوجها له، هذا (1) في عدة الرجعي.
قال: وإن وقع الطلاق في بيت من الدار، فلها البيتوتة في أي بيت شاءت إلا أن لا يكون لها إلا ذلك البيت فلا تخرج منه ليلا ولا نهارا.
صفحه ۲۹۴