284

قال محمد: فإن كتب إليها: جعلت طلاقك إليك ساعة يصل كتابي إليك. فلم تطلق نفسها حين يصل الكتاب وأخرته، لم يكن لها أن تطلق نفسها بعد ذلك.

ولو أن رجلا قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، فإن كان ممسكا لها بالمعروف ومحسنا إليها، لم يقع الطلاق، وإن كان غير ممسك لها بالمعروف ومسيئا إليها طلقت (1).

ولو أن رجلا حلف بالطلاق ليفعلن فعلا من الأفعال ولم يفعله، فإن كان قيده بوقت وقع الطلاق إذا جاء ذلك الوقت ولم يفعله، ولا يحنث قبله ، وإن كان أطلقه حنث في اليوم الذي يموت فيه، ووقع الطلاق وترثه المرأة؛ إن كان الطلاق رجعيا، وإن كان بائنا لم ترثه، ولا حنث عليه قبل موته.

قال أبو العباس رحمه الله: فإن كان مؤقتا ومات بعد الوقت ولم يفعله، طلقت المرأة حين خرج الوقت، فإن خرجت من عدتها قبل موته أو كانت تطليقة بائنة أو ثالثة لم ترثه.

فإن قال لها: أنت طالق حين لم أطلقك، أو يوم لم أطلقك، أو متى لم أطلقك، أو ما لم أطلقك، فإن كانت له نية في وقت بعينه مستقبل، وقع الطلاق إذا جاء ذلك الوقت، وإن لم يكن له نية، وقع حين يسكت، على قياس قول يحيى عليه السلام.

ولو أن رجلا حلف بالطلاق أنه لا يبرح من مكانه حتى يشتري عشرة أرطال سكرا فاشتراه، ثم وجد فيه بعد أن برح من مكانه رطلا واحدا من القند (2)، حنث، وكذلك لو حلف أن لا يبرح من مكانه حتى يستلف عشرين درهما، واستلفها، ثم وجد فيها بعد أن برح من مكانه وزن درهم حديدا، حنث، ووقع الطلاق. قال أبو العباس: فإن كان/174/ زائفا، لم يقع الطلاق، فإن وهبت له هذه الدراهم، حنث.

صفحه ۲۸۴