263

وإذا كان الزوج عنينا (1)، فلا خيار للمرأة ولا يفرق بينهما (2)، وكذلك المعسر العاجز عن نفقة امرأته لا يفرق بينه وبينها.

قال محمد بن يحيى: من تزوج امرأة على أنها بكر فوجدها ثيبا، لم يكن له الخيار، ولا ينقص من مهرها؛ لأن البكارة (3) تذهب بالحيض والخرق والوثبة. قال أبو العباس: ويرد إلى مهر المثل إن كان قد زيد عليه لشرط البكارة.

ولو أن أمة دلست نفسها على حر فأوهمته أنها حرة واستولدها، كان على الزوج مهرها لمولى الأمة، ولا يرجع عليها بالمهر، ويلحق نسب الأولاد به، ولزمته قيمة أولاده لمولى الجارية، ولزم سيدها أن يغرم ما لزم الزوج بجنايتها إلى قدر قيمتها، فإن كانت قيمتها أقل من قيمتهم طرح قيمة ذلك عنه من قيمة ولده، وطولب بباقي قيمتهم يسلمه إلى سيدها، وإن طلب الزوج تسليمها بقيمتها/159/، كان له ذلك. قال أبو العباس: إن كان قيمة الأولاد مثل قيمة الجارية تقاضيا، وإن كان قيمة الأولاد أكثر من قيمة الجارية، فإن شاء الزوج أوفى سيد الجارية القدر الزائد من قيمة الأولاد على قيمة الجارية، ويرجع عليها بالزيادة إذا اعتقت، وإن شاء طالب بتسليم قيمة الجارية إليه والتزم جميع قيمة الأولاد، ويفسخ النكاح من شاء من سيد الأمة أو الزوج، على قياس قول يحيى عليه السلام.

صفحه ۲۶۳