تحریر تحبیر در هنر شعر و نثر و بیان اعجاز قرآن

ابن عبد الواحد d. 654 AH
193

تحریر تحبیر در هنر شعر و نثر و بیان اعجاز قرآن

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن

پژوهشگر

الدكتور حفني محمد شرف

ناشر

الجمهورية العربية المتحدة-المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

محل انتشار

لجنة إحياء التراث الإسلامي

باب التغاير وهو تضاد المذهبين إما في المعنى الواحد بحيث يمدح إنسان شيئًا بذمه، أو يذم ما مدحه غيره، أو يفضل شيئًا على شيء، ثم يعود فيجعل المفضول فاضلًا، أو يفعل ذلك مع غيره، فيجعل المفضول عند غيره فاضلًا، وبالعكس. فإما التفضيل بين الشيئين المتغايرين من كل وجه فلم يقل به إلا ضياء الدين بن الأثير رحمه الله تعالى، وسنأتي بتفصيل مذهبه في آخر هذا الباب، وأما مدح الإنسان ما ذمه غيره فلم أسمع فيه كقول الإمام علي ﵇ في خطبة له مدح فيها الدنيا مغايرًا لنفسه في ذمها عليها، أم هي المترجمة عليك؟ متى استهوتك، أم متى غرتك؟ كم غرتك؟ بمصارع آباك من البلى، أم بمضاجع أمهاتك تحت الثرى؟ كم عللت بكفيك، وكم مرضت بيديك، تبغي لهم الشفاء، وتستوصف لهم الأطباء، لم ينفع أحدهم إشفاقك، ولم تسعف فهي بطلبتك، ولم تدفع عنه بقوتك، قد مثلت لك به الدنيا نفسك وبمصرعه مصرعك، وإن الدنيا دار صدق لمن صدقها، ودار عافية لمن فهم عنها، ودار غنى لمن تزود منها، ودار

1 / 277