356

تحریر المقال در موازنه اعمال و حکم غیر مکلفین در عقبا و مآل

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

ویرایشگر

مصطفى باحو

ناشر

دار الإمام مالك

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
والثاني: أن يجعل في إحدى الكفتين قطعة واحدة من حديد أو نحاس يعبر عنها بالصنجة، ويجعل في الجهة الأخرى جملة دراهم أودنانير، ولا يزال الذي يتولى الوزن يزيد فيها حتى (١) تعتدل الكفتان.
فإذا تقرر هذا فينبغي أن تفهم الموازنة في الآخرة كذلك، فعلى موازنة العدد توزن عدة حسنات بعدة سيئات، لكن تكون الحسنات مضاعفة عشر (٢) مرات، والسيئات غير مضاعفة (٣)، فإن في الكتاب العزيز: ﴿مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]، وفي الحديث عن الله تعالى: «إذا هم عبدي بحسنة فاكتبوها له حسنة فإن عملها فاكتبوها له عشرا، وإذا هم بسيئة فلا تكتبوها، فإن عملها فاكتبوها له بمثلها» (٤).
ولا معنى لكتبها هكذا إلا أن توزن على ما كتبت عليه، فإذا وزنت الحسنات بالسيئات على هذا النوع فينبغي أن تكون من جنس واحد في الكبر والصغر، لكن تكون على هذا الوجه عشر سيئات بإزاء حسنة واحدة لأجل التضعيف الذي يكون للحسنات في الموازنة.

(١) ليس في (ب).
(٢) في (ب): عشرة، وهو خطأ.
(٣) في (ب): مضاعفات.
(٤) رواه مسلم (١٢٨ - ١٢٩ - ١٣٠) والترمذي (٣٠٧٣) وأحمد (٢/ ٢٣٤ - ٢٤٢ - ٤١١ - ٤٩٨) وابن حبان (٣٨٠ - فما بعد) وغيرهم عن أبي هريرة.
ورواه البخاري (٦١٢٦) ومسلم (١٣١) وأحمد (١/ ٢٢٧ - ٢٧٩ - ٣١٠ - ٣٦٠) والدارمي (٢٦٨٤) عن ابن عباس.
وفي الباب عن أنس وأبي ذر.

1 / 356