تحریر مجله
تحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
تحریر مجله
محمد حسين كاشف الغطاءتحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
و إذا حاولنا اكتشاف وجهات الالتقاء بين المقارن و الخلافي وجدنا أن الأخير إما مجيب يحفظ وضعا شرعيا، أو سائل يهدم ذلك يفترض آراء مسبقة يراد له تقريرها و تعزيزها و هدم ما عداها، فوظيفته وظيفة جدلي لا يهمه الواقع بقدر ما يهمه انتصاره في مقام المجادلة و الخصومة، أو نشبهها بوظيفة محام يضع نفسه طرفا في الدعوى للدفاع عمن له حق الترافع القانوني، و لا يهمه-بعد ذلك-أن يكون موكله قريبا من الواقع أو بعيدا عنه.
بينما يأخذ الفقيه المقارن وظيفة الحاكم الذي يعتبر نفسه مسؤولا عن فحص جميع الوثائق و تقييمها و التماس أقربها للواقع تمهيدا لإصدار حكمه، و لا يهمه أن يلتقي ما ينتهي إليه مع ما لديه من مسبقات فقهية، و ربما اعتمد في تصحيح آرائه السابقة على ضوء ما ينتهي إليه.
و يترتب على الفرق بين الفقيه و بين المقارن و الخلافي فارق منهجي، فالفقيه غير ملزم بعرض الآراء الأخرى و مناقشتها، و إنما يكتفي بعرض أدلته الخاصة التي التمس منها الحكم بخلاف المقارن و الخلافي، فهما ملزمان باستعراض مختلف الآراء و الأدلة و إعطاء الرأي فيها.
فالفارق بينهما إذا فارق جذري و إن تشابها في طبيعة البحوث.
و حين نحاول معرفة الفوائد المتوخاة من الفقه المقارن نجد أن أهمها:
أولا: محاولة البلوغ إلى واقع الفقه الإسلامي من أيسر طرقه و أسلمها، و هي لا تتضح عادة إلا بعد غرض مختلف وجهات النظر فيها، و تقييمها على
____________
(1) الأصول العامة للفقه المقارن 9.
16 أساس موضوعي.
صفحه نامشخص