تحریر مجله
تحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
تحریر مجله
محمد حسين كاشف الغطاءتحرير المجلة
ناشر
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
20 ثانيا: و لأنه لم يقتصر على القواعد الفقهية في المذهب الحنفي-كما هو الغالب في التشريعات العثمانية-بل اختيرت بعض قواعده من المذاهب الأربعة السنية.
و بالرغم من احتلال الدول الغربية لبلاد العالم الإسلامي من الفلبين و أندونيسيا شرقا إلى شاطئ المحيط الأطلسي غربا-فيما عدا السعودية و اليمن و أفغانستان-و طغيان ثقافتها و علومها بصفة عامة، و تشريعاتها و قوانينها بصفة خاصة، مما أدى إلى ازدواج كل من الثقافة و القانون في هذه البلاد، بالرغم من ذلك فإن الروح الإسلامية ظلت قوية تحت نير الاحتلال، و بقت مراكز العلم القديمة كالنجف و الأزهر و قم و الزيتونة و القيروان تحتفظ للعلوم الإسلامية-و على رأسها الشريعة-بنطاق معين، إلا أنه ظل سراجا وهاجا طوال فترة الغزو و الاحتلال.
و في ميدان الدراسات القانونية كانت مدرسة الحقوق الخديوية التي أنشئت بالقاهرة سنة 1877 م، و التي أصبحت كلية الحقوق، و تدرس (الشريعة الإسلامية) كمادة مقررة في سنواتها الأربع، و قد سارت على نفس المنوال-و لا تزال-جميع كليات الحقوق التي أنشئت بمصر و غيرها من البلاد العربية.
و منذ أحلت القوانين الأجنبية بالبلاد الإسلامية محل الشريعة الإسلامية، و الأصوات ترتفع مطالبة بالعودة إلى الحكم بما أنزل الله. و كان من أثر ذلك أن بدأ كثير من رجال القانون يهتمون بدراسة و تدريس الشريعة الإسلامية.
و كان من بين هؤلاء الأستاذ محمد قدري باشا 1 الذي وضع
____________
(1) محمد قدري باشا من رجال القضاء في مصر. ولد بها سنة 1821 م. و أصل أبيه من الأناضول. -
صفحه نامشخص