415

وانظر ما صنع أحد كبار المحدثين من القوم، ذكر ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل ( ج 1 ص 284 ) بسنده عن الأصمعي عبد الملك بن قريب قال: كنت عند هارون أمير المؤمنين وأبو يوسف بجنبه، إذ دخل عليه أبو إسحاق الفزاري، فأقيم من بعيد، قال: فنظر إليه هارون فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، وقع الشيخ موقع سوء، قال: وإذا الرجل عزيم صريم، قال: فقال له هارون: أنت الذي تحرم لبس السواد يعني شعار الدولة العباسية قال: فقال: معاذ الله يا أمير المؤمنين، أنا من أهل بيت سنة وجماعة، ولقد خرجت مرة في بعض هذه الثغور وخرج أخي مع إبراهيم إلى البصرة، فقال لي أستاذ هذا أي أبو حنيفة استاذ أبي يوسف لمخرج أخيك مع إبراهيم أحب إلي من مخرجك، وهو يرى السيف فيكم، فلعل هذا الجالس بجنبك أخبرك بهذا، على هذا وعلى أستاذه لعنة الله، قال: فما زال هارون يقول له: أدن حتى أقعده فوق أبي يوسف، وأبو يوسف منكس رأسه. انتهى المراد.

صفحه ۴۲۲