تحریر افکار
تحرير الأفكار
وذلك بسبب قيام الملوك ضدهم حذرا على كراسي الملك، لأنهم يرون الخروج على الظلمة عند التمكن، فما زالت ملوك الجور تقتلهم وتحبسهم وتشردهم وتنفر الناس بما تستطيع. ووافق الملوك على ذلك العثمانية، فأوجبوا طاعتهم واعتبروا القائمين لجهادهم خوارج، ونفروا الناس عنهم، وجرحوا كثيرا منهم وتطلبوا العلل لجرحهم حرصا على دفع رواياتهم المخالفة لمذهب العثمانية.
وهل أفسد الناس إلا الملوك***وأحبار سوء ورهبانها
* * *
بحث
سلسلة الافتراءات
التستر بحب أهل البيت(عليهم السلام)
قال مقبل: كنتم تظنون أنكم تستطيعون أن تتستروا بالدعوة إلى حب أهل البيت رحمهم الله، وما كنتم تعلمون أنه سيأتي يوم تنكشف فيه أباطيلكم ؟
والجواب: إن الزيدية بنوا دينهم على الأدلة العقلية والشرعية، وكان من دينهم حب أهل البيت وأن لا يجرحوا محدثا بولائه لأهل البيت، ولا يسموه خارجيا لنصرته إياهم، ولا يعدوا جهادهم فتنة، بل كان من دينهم أن حب علي(عليه السلام)من علامة الإيمان وبغضه من علامة النفاق. فأين الأباطيل التي انكشفت ؟ ومذهبهم مبني على الأدلة أصولا وفروعا كما هو محقق في كتبهم مثل كتب القاسم بن إبراهيم والهادي، والبساط للناصر الأطروش، وشرح التجريد للمؤيد بالله، والشافي للمنصور بالله عبدالله بن حمزة، والاعتصام للإمام القاسم بن محمد، وفرائد اللآلئ للإمام محمد بن عبدالله الوزير، وغير ذلك كثير، أما مذهبكم فإنكم بنيتموه على دعايات مزيفة، وشبه مزخرفة، وأكاذيب على الناس، وإرجاف على العامة، ونكشف في كتابنا هذا إن شاء الله ما تيسر من ذلك بعون الله وتوفيقه.
الدعوة إلى التقليد
قال مقبل: ومن أعظم مطاياكم الدعوة إلى التقليد الأعمى، حتى لا يعلم الناس إلى أين تدعونهم ويكونون كما قيل:
صفحه ۴۰۲