تحریر افکار
تحرير الأفكار
قلت: يحيى بن سعيد متعنت وقد تكلم في جعفر الصادق(عليه السلام) مع أن عدم روايته عن أبان محتملة لأسباب مختلفة، فلا يدل على ما ادعاه ابن حبان من فحش الخطأ والانفراد بالمناكير. وقد ذكر البخاري في تاريخه الكبير ( ج 1 ص 453 ) ترجمة أبان فقال: أبان بن عبدالله بن أبي حازم البجلي سمع أبا بكر بن حفص وعثمان بن أبي حازم، سمع منه وكيع وأبو نعيم وخلاد ومحمد بن يوسف. انتهى.
ولم يذكر خطأ ولا مناكير، أفكان البخاري لا يعرف حديثه ؟
وفي كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ( ج 2 ص 296 ) في ترجمة أبان: روى عنه الثوري ووكيع وأبو أحمد الزبيري والفريابي وأبو سعيد، سمعت أبي يقول ذلك، ثم روى عن أحمد بن حنبل أنه قال فيه: صدوق صالح الحديث، وعن ابن معين أنه قال: ابان بن عبدالله البجلي ثقة، ولم يذكر في ترجمته خطأ فاحشا ولا مناكير. أفما كان يعرف حديثه إلا ابن حبان ؟ ولم يعرفه أحمد ولا ابن معين، وقد جرح ابن حبان بهذه الدعوى وما شاكلها كثيرا، وتارة يقول: أخبرنا مكحول قال: سمعت جعفر بن أبان يقول. فيروي الجرح أو التضعيف بهذا السند، فجرح بهذا السند أو ضعف عددا من الشيعة، وجعفر بن أبان قد ذكره الذهبي في الميزان وضعفه، بل عبر عن كذبه على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وقال في آخر ترجمته: قال الحاكم ( كذا ): الجعفر بن أبان ضعيف ومن أراد معرفة تشدد ابن حبان على الشيعة فليطالع كتابه في المجروحين والضعفاء. وعلى هذا فهو غير متهم بالتساهل متى وثق أحدهم. فتوثيقة لحرب بن الحسن مقبول لا يقدر فيه التساهل.
وقال ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل: حرب بن الحسن الطحان، روى عن ( المطلب بن زياد ) روى عنه أحمد بن يحيى الصوفي، سألت أبي عنه فقال: شيخ. انتهى.
صفحه ۳۹۶