تحریر افکار
تحرير الأفكار
وأما حديث النجوم فله طرق نذكر منها ما تيسر:
أخرج الحاكم في المستدرك ( ج 3 ص 149 ): عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): « النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة اختلفوا فصاروا حزب إبليس » هذا حديث صحيح الإسناد.
واعترضه الذهبي وليس حجة على الحاكم بل الجرح والتعديل مما يختلف فيه المذاهب، فالحاكم قد وثق رجاله وهو غير متهم في التوثيق، أما الذهبي وأضرابه فهم متهمون في رد مثل هذا الحديث وجرح أحد رواته.
قال الذهبي: ابن أركون: ضعفوه.
والجواب: ان تضعيفه على ظن لا دليل عليه، فقد ذكره ابن أبي حاتم فقال: وسئل أبي عنه فقال: ليس بثقة أخرج إلينا كتابا عن محمد بن راشد فبقي يتفكر، فظننا أنه يتفكر هل يكذب وفي نسخة هل يكتب أم لا. فقلت: سمعت من الوليد بن مسلم، عن محمد بن راشد ؟ قال: نعم. فهذه حجتهم أنهم ظنوا أنه يتفكر هل يكذب، ولعلهم أخطأوا في الظن، فيمكن أنه تردد هل يرويه عن محمد ابن راشد بدون ذكر الواسطة وذلك ليعتمد على إجازة من محمد بن راشد أو معرفة لخطه أو يذكر الواسطة لئلا يتهم بالكذب أو بالتدليس، فلا دليل في هذا على أنه غير ثقة. هذا وابن أركون اسمه إسحاق بن سعيد بن أركون الدمشقي، وكونه دمشقيا يقرب إلى صدقه في هذا لأن أهل دمشق مظنة النصب، فهم في غاية البعد عن اختلاق فضيلة لأهل البيت(عليهم السلام).
قال الذهبي: وكذا خليد ضعفه أحمد وغيره.
والجواب: إن الرواية عن أحمد غير صحيحة لأنه قال ابن أبي حاتم: أنبأنا عبدالله بن أحمد فيما كتب إلي قال: سئل أبي عن خليد بن دعلج فقال: ضعيف الحديث.
صفحه ۳۷۰