355

وعلى هذا الأساس يقوم مقبل للجدال عن بني أمية والدفاع عنهم، والله تعالى يقول: ] ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما [(1)[214]) أما سنة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)التي هي سنته حقا فهي عند أهل بيته وشيعتهم، وهي غير مربوطة بتغطية جرائم بني أمية وتزيين أمرهم، بل هي سبيل الحق تعرف بكشف ظلمات الباطل، وبيان المضلين ليحذرهم طلابهم ويأتوا البيوت من أبوابها، ولكن مقبلا لما شعر بهذا شعر بالخطر على سنته فجعل يدافع عنها.

الشماتة من واقع اليمن وازدراء مقبل بأبناء جلدته

قال مقبل: فهلا اشتغلتم بواقعكم وبما أنتم عليه وبما شبابكم عليه ؟

والجواب: إن التحذير من فتنة بني أمية هو من الدين كما بينا، ولا ينبغي لمسلم أن يشتغل عن الاقتداء برسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وعن النصيحة.

كيف وقد أخرج أحمد في المسند ومسلم وأبو داود والنسائي عن تميم الداري(2)[215]). وأخرج الترمذي(3)[216]) والنسائي عن أبي هريرة. وأخرج أحمد في مسنده عن ابن عباس، كلهم عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)أنه قال: « إن الدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم » ؟ أفاد هذا في الجامع الصغير وأن الحديث صحيح.

وأما قوله: وبما شبابكم عليه.

صفحه ۳۶۲