326

قلت: هذا تعريض بمروان وأشباهه، ومعناه أن في توليهم على الدين ذهاب الدين، ولذلك يحق البكاء على الدين عند توليهم عليه. وبهذه الجملة يتبين عموم فسادهم للدين، وإن تعصب لهم مقبل وقلل فسادهم وصغره. ولعل سبب هذا أنه يعتقد أكثر فسادهم صلاحا، ولذلك قال: « فأعتقد أنه قد وقع منكم أضعافه » لأنه يعتقد أن مذاهب الزيدية في الأصول والفروع كلها فساد إلا ما وافقت فيه العثمانية الذين ينتمي إليهم مقبل.

وأما قوله: والسبب في هذا أن الأمويين إذا غيروا شيئا أنكر عليهم الصحابة والتابعون.

فالجواب: إن هذه دعوى لا دليل عليها، وإن صدر النكير في النادر من بعض الصحابة فهو لا يدل على عموم النكير في كل ما غيروا، مع أنه وإن وقع النكير في النادر فلا يدل ذلك على طاعة بني أمية لمن ينكر عليهم من الصحابة فضلا عن التابعين.

صفحه ۳۳۲