تحریم نظر در کتب کلام

ابن قدامه المقدسی d. 620 AH
3

تحریم نظر در کتب کلام

تحريم النظر في كتب الكلام

پژوهشگر

عبد الرحمن بن محمد سعيد دمشقية

ناشر

عالم الكتب-السعودية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

محل انتشار

الرياض

كَانَت قبل تَوْبَته فِي حَال بدعته وزندقته ثمَّ قد عَاد بعد تَوْبَته إِلَى نَص السّنة وَالرَّدّ على من قَالَ بمقالته الأولى بِأَحْسَن كَلَام وأبلغ نظام وَأجَاب على الشّبَه الَّتِي ذكرت بِأَحْسَن جَوَاب وَكَلَامه فِي ذَلِك كثير فِي كتب كبار وصغار وأجزاء مُفْردَة وَعِنْدنَا من ذَلِك كثير فَلَعَلَّ إحسانه يمحو إساءته وتوبته تمحو بدعته فَإِن الله تَعَالَى يقبل التَّوْبَة عَن عبَادَة وَيَعْفُو عَن السَّيِّئَات وَلَقَد كنت أعجب من الْأَئِمَّة من أَصْحَابنَا الَّذين كفروه وأهدروا دَمه وأفتوا بِإِبَاحَة قَتله وحكموا بزندقته قبل تَوْبَته وَلم أدر أَي شَيْء أوجب هَذَا فِي حَقه وَمَا الَّذِي اقْتضى أَن يبالغوا فِيهِ هَذِه الْمُبَالغَة حَتَّى وقفت على هَذِه الفضيحة فَعلمت أَن بهَا وبأمثالها استباحوا دَمه وَقد عثرت لَهُ على زلات قبيحة وَلَكِن لم أجد عَنهُ مثل هَذِه الَّتِي بَالغ فِيهَا فِي تهجين السّنة مُبَالغَة لم يبالغها معتزلي وَلَا غَيره وَكَانَ أَصْحَابنَا يُعَيِّرُونَهُ بالزندقة فَقَالَ الشَّيْخ أَبُو الْخطاب مَحْفُوظ بن أَحْمد الكلواذاني رَحمَه الله تَعَالَى فِي قصيدته يَقُول فِيهَا (ومذ كنت من أَصْحَاب أَحْمد لم أزل ... أُنَاضِل عَن أعراضهم وأحامي) (وَمَا صدني عَن نصْرَة الْحق مطمع ... وَلَا كنت زنديقا حَلِيف خصام) يعرض بِابْن عقيل حَيْثُ نسب إِلَى ذَلِك

1 / 32