340

تحقيق الفوائد الغياثية

تحقيق الفوائد الغياثية

ویرایشگر

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

ناشر

مكتبة العلوم والحكم

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤ هـ

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

ژانرها

كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ﴾ (١) يجوزُ أن يُرادَ: خلقَ كُلَّ فردٍ من أفراد الدَّوابِ من فردٍ من الماءِ؛ وهو النُّطفةُ المعيَّنة الَّتي يكونُ ذلك الفردُ منها، وأن يُرادَ: خَلقَ كلَّ نوعٍ من أنواعِ الدَّوابِ من نوعٍ من أنواعِ المياهِ، وهو نُطفةُ ذلك النَّوع.
الثَّاني: ألَّا يُعرف منه (٢) إلا ذلك القدرُ حقيقةً أَوْ ادِّعاءً، فلا بُدَّ (٣) حينئذٍ من التَّنكيرِ لعدمِ القدرة على التَّعريف؛ وعليه حُمل قوله -تعالى-: ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ (٤)، ولَمَّا (٥) كان عند المُصَنِّف" (٦) وجهٌ أنسبَ منه لسياقِ الآية - قال: "وعليه حُمل"، والمرادُ به: صاحبُ "المفتاح" (٧)، ولَمْ يقلْ: "وعليه وَرَد"، أَوْ: "عليه قوله".

(١) سورة النور: من الآية ٤٥. والمنكَّر المحتمل كلٌّ من: ﴿دَابَّةٍ﴾، و﴿مَاءً﴾.
(٢) الضَّمير في "مِنْه" لمدلول الْمُنكَّر المفهوم من السِّياق. والمراد: أن لا يعرف المتكلِّمُ أو المخاطبُ أو كلاهما إلَّا ذلك القدر المحدود في إطار التَّنكير.
(٣) في ب: "ولا بدَّ".
(٤) سورة سبأ؛ من الآية: ٧.
(٥) في أ: "ولكن لَمَّا".
(٦) في أزيادة: "﵀".
(٧) إذا قال (١٩٢): "وعليه ما يحكيه جلّ وعلا عن الكُفار في حقِّ النَّبيّ ﵇: ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ كأن لم يكونوا يعرفون منه إلَّا أنَّه رجل ما، وباب التّجاهل في البلاغة والي سحرها.

1 / 362