222

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة

ویرایشگر

إبراهيم يوسف مصطفى عجو

ناشر

مكتبة المنار

ویراست

الأولى

محل انتشار

الأردن الزرقاء

مناطق
الجزایر
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون
أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وثب رجل من أقْصَى الْمَسْجِد فَقَالَ أذكرك الله مَا تذكر فَقَالَ سمعا لمن فهم عَن الله ﷿ وَذكر بِهِ وَأَعُوذ بِاللَّه أَن أكون جبارا عصيا وَأَن تأخذني الْعِزَّة بالإثم لقد ضللت إِذا وَمَا أَنا من المهتدين وَأَنت وَالله أَيهَا الْقَائِل مَا أردْت بهَا الله وَلَكِنَّك حاولت أَن يُقَال قَامَ فَقَالَ عُوقِبَ فَصَبر واهو بقائلها لقد هَمَمْت فاهتبلتها وَيلك إِذْ عَفَوْت وَإِيَّاكُم معاشر النَّاس وَأُخْتهَا فَإِن الموعظة علينا نزلت وَمن عندنَا أنبئت فَردُّوا الْأَمر إِلَى أَهله يصدروه كَمَا أوردوه ثمَّ رَجَعَ إِلَى خطبَته فأتمها
وَصعد الْمِنْبَر مرّة فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ سكت طَويلا فَقَالَ رجل مَا لأمير الْمُؤمنِينَ لَا يتَكَلَّم فَإِنَّهُ وَالله مِمَّن يهون عَلَيْهِ صَعب الْكَلَام فأكمل خطبَته ثمَّ قَالَ
(مَالِي أكفكف عَن سعد ويشتمني ... وَلَو شتمت بني سعد لقد سكنوا)
(جهلا علينا وجبنا عَن عَدوكُمْ ... لبئست الخلتان الْجَهْل والجبن)
ثمَّ حسر رَأسه وَقَالَ
(وألقيت عَن رَأْسِي القناع وَلم أكن ... لأكتشفه إِلَّا لأحدى العظائم)
ثمَّ قَالَ وَالله لقد عجزوا عَن أَمر قمنا بِهِ فَمَا شكروا وَلَقَد مهدنا

1 / 316