172

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة

ویرایشگر

إبراهيم يوسف مصطفى عجو

ناشر

مكتبة المنار

ویراست

الأولى

محل انتشار

الأردن الزرقاء

مناطق
الجزایر
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون
قد بقيت مشيخة من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ عَلَيْهِ وعَلى آله وَسلم فرويدا بِهَذَا الْأَمر لَعَلَّهُم ينقرضون فَقَالَ مُعَاوِيَة صدق سعيد فَأخر الْبيعَة وَلم يزل يُدَارِي النَّاس بعد ذَلِك سبع سِنِين إِلَى أَن تمّ لَهُ الْأَمر
وَقيل إِنَّه اسْتَشَارَ الْأَحْنَف بن قيس فَقَالَ أَدخل على يزِيد فَأدْخلهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا خرج قَالَ لَهُ مُعَاوِيَة كَيفَ رَأَيْت يزِيد فَقَالَ رَأَيْت شبَابًا وجلدا ونشاطا ثمَّ قَالَ نخافكم إِن صدقنا ونخاف الله إِن كذبنَا وَأَنت أعلم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ بليله ونهاره ومدخله ومخرجه وسره وجهاره وإيراده وإصداره فَإِن كنت تعلم أَن فِيهِ لله رضى ولهذه الْأمة صلاحا فَلَا تشَاور النَّاس وَإِن كنت تعلم مِنْهُ غير ذَلِك فَلَا تزوده الدُّنْيَا وَأَنت عَائِد إِلَى الْآخِرَة وَإِنَّمَا علينا السّمع وَالطَّاعَة فَقَالَ مُعَاوِيَة جَزَاك الله عَن الطَّاعَة خيرا
وَلما أَخذ مُعَاوِيَة فِي الْبيعَة ليزِيد قَالَ لَهُ يَا بني لقد ذللت لَك الشدَّة ومنحتك اللين وتحملت دُونك الغلظة وَقد وليتك أمرا عَظِيما من

1 / 266