111

تهذیب فقه شافعی

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

ویرایشگر

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

ژانرها

وكان شيخي يقول من عنده: وله أن يخرج على أصوله إن لم يجد له تلك الواقعة.
قال الإمام محيي السنة ﵁: وهذا أحسن خصوصًا في هذا الزمان الذي قصرت فيه الهمم عن التعلم.
ولو أن عاميًا سأل عالمًا مسألة فأفتاه ثم وقعت له تلك الحادثة مرة أخرى، هل له أن يعمل بالفتوى الأولى؟ ووقعت تلك الحادثة لعامي آخر، هل للثاني أن يأخذ بقول العامي الأول؟ أم يحتاج إلى تجديد السؤال؟
نُظر إن علم أن المفتي أفتاهُ عن نص كتاب الله، أو سنةٍ، أو إجماع، فله أن يعمل بالفتوى الأولى، وإن علم أنه أفتاه عن اجتهاد، أو شك لم يذر عما ذا أفتى، يجب عليه تجديد السؤال؛ لأنه ربما يتغير اجتهاده، وإذا تغير اجتهاده فأفتى بخلاف الأولى يجب عليه أن يعمل في الواقعة الثانية بالجواب الثاني.
روي أن عمر بن الخطاب ﵁ قضى في الجدِّ بقضايا مختلفة. والإجماع حُجة وهو نوعان:
أحدهما: خاصٌّ، والثاني: عامٌّ.
فالعام: إجماع الأمة على ما تعرفه الخاصة والعامة، كإجماعهم على أعداد الصلوات والركعات، ووجوب الزكاة، والصوم، والحج، يكفر جاحده، فإن كان أمرًا لا تعرفه إلا

1 / 132