تهذيب الأسماء واللغات
تهذيب الأسماء واللغات
ویرایشگر
مكتب البحوث والدراسات
ناشر
دار الفكر
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۹۹۶ ه.ق
محل انتشار
بيروت
وقال عمرو بن سواد كان الشافعي أسخى الناس بالدينار والدرهم والطعام
وقال البويطي قدم الشافعي مصر وكانت زبيدة ترسل اليه برزم الثياب والوشي فيقسمها بين الناس
وقال الربيع كان الشافعي راكبا على حمار فمر على سوق الحدادين فسقط سوطه من يده فوثب إنسان فمسحه بكفه وناوله إياه فقال لغلامه ادفع اليه الدنانير التى معك فما أدري اكانت سبعة أو تسعة
قال وكنا يوما مع الشافعي فانقطع شسع نعله فأصلحه له رجل فقال يا ربيع امعك من نفقتنا شيء قلت نعم قال كم قلت سبعة دنانير قال ادفعها اليه
وقال أبو سعد كان الشافعي من اجود الناس وأسخاهم كفا كان يشتري الجارية الصناع التي تطبخ وتعمل الحلواء ويقول لنا تشهوا ما احببتم فقد اشتريت جارية تحسن ان تعمل ما تريدون فيقول بعض أصحابنا اعملي اليوم كذا وكذا وكنا نحن نامرها
وقال الربيع كان الشافعي إذا سأله إنسان شيئا يحمر وجهه حياء من السائل ويبادر بإعطائه رحمه الله ورضي عنه
فصل في شهادة أئمة الإسلام المتقدمين فمن بعدهم للشافعي بالتقدم في العلم واعترافهم له به وحسن ثنائهم عليه وجميل دعائهم له ووصفهم له بالصفات الجميلة والخلال الحميدة وهذا الباب ربما يتسع جدا لكنا نرمز إلى أحرف منه تنبيها بها على ما سواها وأسانيدها كلها موجودة مشهورة لكن نحذفها اختصارا
قال له شيخه مالك بن انس رضي الله عنه إن الله عز وجل قد ألقى على قلبك نورا فلا تطفئه بالمعصية
وقال الشافعي لما رحلت إلى مالك فسمع كلامي نظر الي ساعة وكانت لمالك فراسة فقال ما اسمك قلت محمد قال يا محمد اتق الله واجتنب المعاصي فإنه سيكون لك شأن فقلت نعم وكرامة فقال إذا كان غدا تجيء ويجيء من يقرأ لك الموطأ فقلت إني أقرأه ظاهرا فغدوت اليه وابتدأت فكلما تهيبت مالكا وأردت ان أقطع أعجبته قراءتي وأغراني بقول زد يا فتى حتى قرأته عليه في ايام يسيرة ثم أقمت بالمدينة إلى ان توفي مالك رضي اله عنه ثم ذكر خروجه إلى اليمن
وفي رواية فقرأته عليه وربما قال لي في شيء قد مر أعد حديث كذا فأعيده حفظا وكانه أعجبه فقال انت يجب ان تكون قاضيا
وفي هذه الرواية اتيته وانا ابن ثلاث عشرة سنة
وقال شيخه سفيان بن عيينة وقد قرىء عليه حديث في الرقائق فغشي على الشافعي فقيل قد مات الشافعي فقال سفيان إن كان قد مات فقد مات أفضل اهل
صفحه ۷۸